السيد محمد الصدر
29
منهج الصالحين
بناء على ذلك كفى في صحته . ( مسألة 91 ) لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد سواء أعلم حصوله بعد ذلك . كما إذا قال بعتك إذا هلّ الهلال أم جهل حصوله ، كما لو قال : بعتك إذا ولد لي ولد ذكر ، ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد ، كما إذا قال : بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة ، مع جهله بذلك . أما مع علمه به فالوجه الجواز . وإن كان لقصد الرجاء في صورة الجهل ، مع ثبوته في الواقع ، وجه للصحة . ( مسألة 92 ) ما قلنا بصحته في المسألة السابقة ، فإن المدار فيه فعلية القصد لا فعلية الشرط . فلو قال : بعتك إذا كان اليوم الآتي الجمعة أو إذا كان الشهر الآتي رجب . صح . مع علمه بذلك أو قصد الرجاء . كما أشرنا . ( مسألة 93 ) إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد . فإن علم برضا البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد ، جاز له التصرف فيه . وإلا وجب عليه رده إلى البائع . وإذا تلف فإن كان البائع يستوثقه ويعتبره أميناً فلا يضمن إلا بالتعدي والتفريط ، وإلا ضمن ولومن دون ذلك . ووجب عليه رد مثله إن كان مثلياً وقيمته إن كان قيمياً . وللاكتفاء بالقيمة في سوق اليوم الذي لا ضمان فيه بالمثل ، وجه ، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد : وإذا كان المالك مجهولًا جرى عليه حكم مجهول المالك ، وإذا تلف ينتقل إلى ذمته كردّ للمظالم ، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم والجهل به . ولا بين إتلافه عمداً أو اضطراراً أو غفلة أو نحو ذلك . ( مسألة 94 ) لو باع ما قبضه بالبيع الفاسد ، كان البيع فضولياً وتوقفت صحته ، على إجازة المالك ، فإن أجاز ملك هو الثمن دون البائع الفضولي . ووجب دفعه إليه . وإن كان ما في يده مجهول المالك توقف بيعه على إذن الحاكم الشرعي سابقاً على البيع أو لاحقاً له . وكذلك التصرف في الثمن .